“مأساة طفلة ” بقلم: “منصور عياد”

“مأساة طفلة “
شعر / منصور عياد
إذا أردنا معرفةَ معنى الوطنْ
فلتسألوا أطفال فلسطين
وسوريا وليبيا واليمنْ
فعندهم الإجابة أبلغ من كل الشعراء
أقوى من كل الخطباء
ولسان الحال يقول: ” نُفيت واستوطن الأغراب في بلدي”
هيّا معي نتأمّل الصورة
الطفلةُ الجميلة ولّى جمالها
بعد ما ضاع الوطن
وجهها ينطقُ بكلِّ لغاتِ العالمِ
حزنا تحملهُ بعينيها
لو وُزّع على الدنيا
لغاضَت منها الابتسامةْ
و امتلأت حسرةً وندامةْ
وخزيا وعارا ومَلامةْ
اسمع نداءها المكلل
بجوعٍ وخوفٍ وتشريدْ
وبردٍ وفزعٍ وتغريبْ
قالت:
“من ينظرُ في وجهي مَرهْ
من يرضى بحياتي المُره
هو أمرٌ تأباه الفطرة
والنفسُ إذا كانت حُرهْ”
وتردُّ عليها طفلةْ مصريةْ
لمًا نظرت للصورةْ
كان الإحساسُ يزلزلها
ويفجّرُ ينبوعَ الأحزان
قالت وبصوتٍ مخنوقٍ
للعالمِ أبعثُ برسالةْ
“حُلمي أنا حُلم الأنام
نحيا وقد عمّ السلام
عيني بكت لمّا رأت
طفلا يهددُهُ الظلام”
مأساةُ الطفلِة
تتلخص في سطرٍ واحدْ
يضيعُ الإنسانْ
إن ضاع الوطنْ
Avatar

صحيفة نحو الشروق

صحيفة جزائرية إلكترونية ورقية أدبية فنية ثقافية شاملة

Related Posts

يكفيني أنت للكاتبة والإعلامية حنان امين سيف

يكفيني أنتيكفيني أنت تسكن الروحوتلتفت الروح لمن يلامسهاوالروح تعانق من يشبههاوتشابهنا قلبـا و روحـاوالنفس تميل لمن يدللهاالروح لها توأمهاولم أجدك توأم الروحوجدتك أنت روحيوانت دفء الروحونبض القلبوالروح تميل لمن يشبههاالعين…

أنفاس النبوءة

سألتُكِ: أينَ تُخفينَ النبوءَةَ الـتيشقّتِ الحُبَّ في رأسي، وفي صدري؟قُلتِ: بلقيسُ ما زالتْ تُجَرّبنيولا تَخونُ قلبًا ما زالَ في السَّرِّما عندكِ هدهدٌ يروي الحكايةَ لي،لكنَّ ما في دمائكِ الآنَ من…

اترك تعليقاً