على أبواب السبعين بقلم: “هاشم السهلاني”

على أبواب السبعين
. *******************
سبعون أحملها وتحملني
. أخفي معالمها فتفضحني
سبعون عمراً كنتُ أجهلها
. وغداً ينوءُ بثـقلها بـدنـي
سبعون كانَ الحلمُ فارسَها
. طوراً أشاغلهُ ويشغلـني
ركبتْ بحارَالتيهِ أشرعتي
. فكأنها تــنأى عن الزمن
وكأنها تسعى إلى هدفٍ
. لاينبغي إلاّ لذي الـفـطنِ
من هولِ ما لقيتْ من المحنِ
. ذهلتْ رياحُ الصرِّ من سفني
وتجشمَتْ مرَّالصعاب ولم
. تشكو من الإعياءِ والوهن
وتحملتْ ما ليسَ … يحملُهُ
. عانٍ من الآلام والشـجـنِ
وتساءلتْ ماذا يخبئُ لي
. عـمرٌ أبعثــره بــلا ثــمنِ
ومسارُ أيامٍ أعـايشـها
. كالوهمِ يـدنينـي ويـبـعدني
هل عودةٌ ترجى إلى زمني
. أيام عشتُ طفولةَ الـزمنِ
أيـــامَ لاهمٌّ ولاســــــقمٌ
. ولاسهادٌ أعانيهِ فيؤرقني
أيامَ لاقولٌ على شفتي
. غيرُالهوى في الصحو والوسن
هل عودة تُرجى وما بعدتْ
. تلكَ السنون أراها وهي ترقبني
إذ كنتُ فارسَها لاالصعبُ يبعدني
. عن المرام ولا المحظور يمنعني
وما صحبتُ شبابي وهو بي نزقٌ
. ولاعـلمتُ له مـيلاً عن الســنن
خلائقٌ عرفتني منذ أن درجت
. أولى خطايَ وتبقى وهي تعرفني
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
( هاشم السهلاني / مرايا من وهج )
  • Avatar

    صحيفة نحو الشروق

    صحيفة جزائرية إلكترونية ورقية أدبية فنية ثقافية شاملة

    Related Posts

    يكفيني أنت للكاتبة والإعلامية حنان امين سيف

    يكفيني أنتيكفيني أنت تسكن الروحوتلتفت الروح لمن يلامسهاوالروح تعانق من يشبههاوتشابهنا قلبـا و روحـاوالنفس تميل لمن يدللهاالروح لها توأمهاولم أجدك توأم الروحوجدتك أنت روحيوانت دفء الروحونبض القلبوالروح تميل لمن يشبههاالعين…

    أنفاس النبوءة

    سألتُكِ: أينَ تُخفينَ النبوءَةَ الـتيشقّتِ الحُبَّ في رأسي، وفي صدري؟قُلتِ: بلقيسُ ما زالتْ تُجَرّبنيولا تَخونُ قلبًا ما زالَ في السَّرِّما عندكِ هدهدٌ يروي الحكايةَ لي،لكنَّ ما في دمائكِ الآنَ من…

    اترك تعليقاً