أيها اللائم قلبي لا تلمني بقلم: الدكتور محمد القصاص

أيها اللائم قلبي لا تلمني
قصيدة
الدكتور محمد القصاص

أيُّها اللائمُ قلبي لا تلمنِـي *** هل تُراني واهمَاً أم أنتَ واثِــــقْ
عشتُ في دنيايَ في غلبي وهمِّي *** بينَ ضِدَّينِ ملاقٍ أو مُفَـــــــــارِقْ
ارحلي دُنياى عنِّي وذرينــــي *** بهواني أنتِ منذ اليوم طَالِـــــــقْ
كنتُ صَقْرا كان يرتادُ المَعَالِــي *** لم يرقه العيش ما بينَ اللَّقالِــــقْ
فكرامُ النَّفْس لا يرضون ذُلٍّا *** اسألوا الساحات عنهم والبَيَــــارِقْ
يبذلون الروح ما هابوا المنايا *** خضَّبُوا الأعواد يوما والمَشَانِـقْ
كلما نادى المنادي لنزال *** سبق الأبطالُ نيرانَ البَنَــــــادِقْ
إن من يبغي إباء لا يبالـي *** يرتضي الإذلال نذل أوْ مُنافِــــــقْ
كنت لي في الشَّرْقِ أحلاما فولت *** مع حنينٍ ظل في الشِّرْيَان دافِــــقْ
فالأماني تمَّحي يوما ولكن *** معَ هم بات في الوجدانِ خافِـــقْ
قلتُ أنْسَاها ولكن كان شَـوْقي *** مع حنيني ففؤادي لم يوافِــقْ
ليتَهَا مع ظلمها تمضي بعيداً *** لتُريحَ القلب فيني والعَوَاتِــــقْ
إنَّ في آفاقها سِرَّاً غرِيبَــاً *** حدَّثتْ عنهُ فِعَالٌ أو سَوَابِــــــــــقْ
قد مَشَيْناها دُروبا مُوحِشَـاتٍ *** بدَّدتْ أحلامنا فيها الخَــوارِقْ
وصحارى قد مشيناها بِكد ***وقَطَعْناها قفارا ومَضائِقْ
واغتراباً عِشتُهُ معَ ضيقِ عيشٍ *** وفراقاً كانَ في الوجدانِ حــارِقْ
يا هُموما داهَمْتْني هل تُحَابــي *** سنوات العمر بالهمِّ تُرافِــــــقْ
لو تذرني أيُّها الغَرْبُ وحيداً *** كيف أنسى فيكَ أحْلامَ المَشارِقْ
يا حنيناً باتَ يَجتاح ظنوني *** لو يروم البُعدَ عنِّي هل أوافِـــــقْ
عشتُ يا ربِّي بَكرْبٍ كل عمري *** بعذاب كان بالآلام سامـــــــقْ
أشغلتني عنكِ أحلامي فظلَّـتْ *** في فؤادي ليتها يوما تُفــــــــارِقْ
هل أبيت الليل يا ليلى بهمي *** ساهرا ليلي لأحلامي مرافق؟

د – محمد القصاص – الأردن

Related Posts

يكفيني أنت للكاتبة والإعلامية حنان امين سيف

يكفيني أنتيكفيني أنت تسكن الروحوتلتفت الروح لمن يلامسهاوالروح تعانق من يشبههاوتشابهنا قلبـا و روحـاوالنفس تميل لمن يدللهاالروح لها توأمهاولم أجدك توأم الروحوجدتك أنت روحيوانت دفء الروحونبض القلبوالروح تميل لمن يشبههاالعين…

أنفاس النبوءة

سألتُكِ: أينَ تُخفينَ النبوءَةَ الـتيشقّتِ الحُبَّ في رأسي، وفي صدري؟قُلتِ: بلقيسُ ما زالتْ تُجَرّبنيولا تَخونُ قلبًا ما زالَ في السَّرِّما عندكِ هدهدٌ يروي الحكايةَ لي،لكنَّ ما في دمائكِ الآنَ من…

اترك تعليقاً