كيف أفديك يا قدس بقلم: “رمضان بن لطيف”

كيف أفديك ياقدس
————————-
سأجعل من دمي
مدادا وأكتب شعرا
وأهجو زمرة العدا

فلست أطيق صبرا
فلو كنت طيرا لنزلت
عليهم صواعق
فدمي اتخذته حبرا
القدس تلوذ لجرحي
وجرحها ينزف عطرا
أنا الوجع التائه بين الغياهب
وليل البعاد لم يهدني بدرا
أنا المرمي على أرصفة الشوك
أحفر لعوزي قبرا
كيف أفديك ياقدس
ودمعي سال جداول وشكل نهرا
كيف أساندك ياقدس
ونصف نصفي تجرع قهرا
حمم البراكين تهزني
وغيرتي عليك والمطبع زاد عهرا
يانور من قاع الأرض
إلي سدرة المنتهى من ألبسك طهرا
كيف أفديك وأنا الموجوع ألتوي كسرا
منعتني التضاريس إليك زادتني عسرا
آه والآهات واجعة
لو عانقتني السماء وأسبحتني نسرا
لنقرت الهوام من تحتك وتجاوزت كل بحرا
ونزلت على أهل السموم
كطير أبابيل وخربت كل جحرا
ولكني عاجز في طريقي إليك أحمل عذرا
ولكني عاجز في حقل السراب أخسر بذرا
————————–
بقلم رمضان بن لطيف
في 13ماي 2021

أ

  • Avatar

    صحيفة نحو الشروق

    صحيفة جزائرية إلكترونية ورقية أدبية فنية ثقافية شاملة

    Related Posts

    يكفيني أنت للكاتبة والإعلامية حنان امين سيف

    يكفيني أنتيكفيني أنت تسكن الروحوتلتفت الروح لمن يلامسهاوالروح تعانق من يشبههاوتشابهنا قلبـا و روحـاوالنفس تميل لمن يدللهاالروح لها توأمهاولم أجدك توأم الروحوجدتك أنت روحيوانت دفء الروحونبض القلبوالروح تميل لمن يشبههاالعين…

    أنفاس النبوءة

    سألتُكِ: أينَ تُخفينَ النبوءَةَ الـتيشقّتِ الحُبَّ في رأسي، وفي صدري؟قُلتِ: بلقيسُ ما زالتْ تُجَرّبنيولا تَخونُ قلبًا ما زالَ في السَّرِّما عندكِ هدهدٌ يروي الحكايةَ لي،لكنَّ ما في دمائكِ الآنَ من…

    اترك تعليقاً