الرئيسية / إشراقات فنية / عَذْبٌ وشَهْد وعَذاب

عَذْبٌ وشَهْد وعَذاب

Advertisement

عَذْبٌ وشَهْد وعَذاب


شعر /د. عبد الولي الشميري

 بُورِكَتْ خَيْمَةُ فِكْرٍ مِثْلَما

باركَ الغَيْثُ عُيونَ النَّرْجِسِ

لِلفَراهِيديِّ تُعْلي عَلَمًا

(فاسُ) أزهى في الحُلَى والسُّنْدُسِ

  لا رعَى اللهُ زَمانًا حَجَبا

(صاحبَ العَيْنِ)(1) وصَنْعاءَ اليَمَنْ

كلّما قُلْتُ: الخَليلُ اقتربا

زادَ بُعْدًا وكَوَى قَلْبي حَزَنْ

يَسْكُنُ الشَّرْقَ ويَهْوَى المَغْرِبا

حيثُما خَيَّمَ قَلبي وسَكَنْ

كافِرٌ بِالوَصْلِ حاشا أَسْلَما

كيف أَمْسى هاجِسًا في نَفَسي

قَرَّحَ الجَفْنَ دُمُوعًا ودَما

وبِرُوحي وفُؤادي يَكْتَسِي

عاشقٌ لم يَقْضِ مِنْهُ الوَطَرا

بَعُدَ الشَّاطِئُ عَنِّي ونَفَرْ

أَرْكَبُ الهَوْلَ وأَغْشَى الخَطَرا

هَزَمَ الآمالَ والصَّبْرُ انتحَرْ

آهِ مِنْ طُولِ التَّنائِي والسُّرَى

كيف أقضي بَعْدَهُ عُمْري كَدَرْ

أَشْعَلَ القَلبَ لَهيبًا وظَمَا

كيف أنساهُ إذا كان نَسِي؟

لَحَظاتي مِن عَسى أو لَيْتَما

مُبْتَلَى مِنْ حُبِّهِ بِالهَوَسِ

كَغَزالٍ بَدَوِيٍّ فَتَنا

حَلَّ في مُهْجَةِ رُوحي والوَرِيدْ

يَسْكُنُ الشَّامَ ويَغْزُو اليَمَنا

بِفَمٍ عَذْبٍ وقَلْبٍ مِنْ حَديدْ

إنْ أَقُلْ أَوْصَلْتَنِي حَدَّ الفَنا

فارحمِ القَلبَ؛ يَقُلْ هلْ مِنْ مَزِيدْ؟

بَرْبَرِيُّ اللَّحْظِ شَامِيُّ اللَّمَى

عازِفٌ لَحْنَ الشَّجَى الأَنْدَلُسِي

خانَ وَعْدِي وتَحامَيْتُ الحِمَى

ونَفاني لِلمُحِيطِ الأَطْلَسي

عَزَّ يا (فاسُ) علينا قَمَرُ

يَتَوارَى عِندَ هاتِيكَ الهِضابْ

ثَغْرُهُ يَقْتاتُ مِنهُ الزَّهرُ

حُبُّهُ عَذْبٌ وشَهْدٌ وعَذابْ

جادَ أَرْضًا حَلَّ فيها المَطَرُ

وأتاها غَدَقًا مِن كُلِّ بابْ

عائدٌ  صنعاء كما قد عُلِما

في غَدٍ عِندَ حُلولِ الغَلَسِ

طائرٌ يَطوي فَلاواتِ السَّما

باتَ يروي لي حَديثَ المَجْلِسِ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 صاحب كتاب العين: الخليل بن أحمد.

عن المحررة الصحفية: لطيفة محمد حسيب القاضي

المحررة الصحفية: لطيفة محمد حسيب القاضي

شاهد أيضاً

سعادة وشقاء، بقلم الشاعرة، الاستاذة امنة بورديم

Advertisement ..سعادة وشقاء…. يتألم الإنسان حينا….. ويفرح حين… فتراه بين الألم والأسى…. يتجرع كؤوس اللهم …

ما اسمها

Advertisement ما اسمها شعر/د. عبد الولي الشميري وأَرَاكَ تَرْكُضُ مُسْرِعَا يَا وَيْحَ قَلْبِكَ مَا وَعَى؟ …

اترك تعليقاً